الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

238

تنقيح المقال في علم الرجال

النجاشي ، أو « * » هو وأبو العباس ، غلط ، سيّما مع عدم اكتفاء الموثق بالتوثيق ، وإشارته إلى ما غمزوا فيه به وإلى كونه بغير أصل ، وبيان منشئه ، ومن البديهي أنّ ردّ النجاشي للغمز أقوى وأتم من نفس الغمز الذي صاحبه مجهول ، ومع جهالته مبني على الغرض والمرض . فما صدر من المحقق والمقداد والبحراني لا وجه له ، ولو بني على قبول كل غمز في حقّ كلّ أحد - حتى من عدّله العدل الأمين الشيخ والنجاشي رحمهما اللّه - لم يبق للمجتهدين دليل ، ولا إلى نيل الأحكام سبيل . وأي عدل ، بل معصوم خلص من ألسن الحاسدين ؟ أليس أمير المؤمنين عليه السلام الذي قامت الصلاة بسيفه رمي بتركه لها ؟ ! ! فكون الرجل ثقة مما لا ينبغي الريب فيه . نعم ؛ لا ينبغي دعوى الاتّفاق عليه ، كما هو ظاهر المحكيّ عن الشيخ علي رحمه اللّه « * * » « 1 » حيث قال - في حاشية المختلف - : وحفص بن البختري ثقة ، عند الأصحاب . انتهى ، إلّا أن يريد أكثرهم مجازا . وللمحقق الوحيد في المقام كلام - لا بدّ من نقله ، تتميما للفائدة ، مع تغيير يسير ، أو زيادة يسيرة في بعض عبائره - قال رحمه اللّه « 2 » : اعلم أنّ المتأخرين يحكمون بصحة حديث حفص بن البختري من غير توقّف . قال المحقق الشيخ

--> ( * ) منشأ الترديد التردّد في مرجع الضمير ( ذكره ) ، هل هو مجموع ما مرّ حتى التوثيق أو خصوص روايته عن الإمامين عليهما السلام . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( * * ) الظاهر أنّه : الشيخ علي الميسي . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 1 ) الشيخ هنا هو : الشيخ علي نور الدين بن علي بن عبد العالي المحقّق الكركي المتوفي سنة 940 ، وتوجد نسخة من حاشيته في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام . ( 2 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 119 .